الشيخ السبحاني
98
في ظلال التوحيد
فتبينوا } ( 1 ) وقد أطبق المفسرون في نزولها في الوليد بن عقبة . هذا وقد ولي الكوفة أيام خلافة الخليفة الثالث فشرب الخمر ، وقام يصلي بالناس صلاة الفجر فصلى أربع ركعات ، وكان يقول في ركوعه وسجوده : اشربي واسقني ، ثم قاء في المحراب ثم سلم وقال : هل أزيدكم إلى آخر ما ذكره ( 2 ) . وليس الوليد شخصا وحيدا بين من عاصر النبي الأكرم ، بل كان فيهم أصناف مختلفة لا يمكن الحكم باستقامتهم فضلا عن الحكم بعدالتهم . فقد كان فيهم المنافقون المعروفون بالنفاق ( 3 ) ، والمختفون به ( 4 ) ، ومرضى القلوب ( 5 ) ، والسماعون كالريشة في مهب الرياح ( 6 ) ، وخالطوا العمل الصالح بالسيئ ( 7 ) ، والمشرفون على الارتداد ( 8 ) ، والمسلمون غير المؤمنين ( 9 ) ، والمؤلفة قلوبهم ( 10 ) ، والمولون أمام الكفار ( 11 ) ، والفاسق ( 12 ) . نحن نترك تفسير الحديث إلى آونة أخرى ، ولعل المحققين يجدون له تفسيرا ينطبق على التاريخ القطعي المشهود والملموس .
--> ( 1 ) الحجرات : 6 . ( 2 ) الكامل 2 : 52 ، أسد الغابة 5 : 91 إلى غيرهما من المصادر الكثيرة . ( 3 ) المنافقون : 1 - 8 . ( 4 ) التوبة : 101 . ( 5 ) الأحزاب : 12 . ( 6 ) التوبة : 45 - 47 . ( 7 ) التوبة : 102 . ( 8 ) آل عمران : 154 . ( 9 ) الحجرات : 14 . ( 10 ) التوبة : 60 . ( 11 ) الأنفال : 16 . ( 12 ) الحجرات : 6 .